محمد لمين عنيف يعزّي الدكتور رأفت أحمد الخمساوي في حادث الحريق ويطمئن على سلامته

الدكتور رأفت أحمد الخمساوي
جمهورية مصر العربية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وبمشاعر صادقة يملؤها الأسى والتعاطف، تلقّينا نبأ الحريق الذي ألمّ بالمتحف والمكتب، وما ترتب عليه من خسائر فادحة، فكان وقع الخبر مؤلمًا على نفوسنا جميعًا، إلا أننا لا نملك إلا أن نردد قول الله تعالى:
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا﴾،
وقوله عزّ وجل: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
وإذ نحمد الله سبحانه وتعالى حمدًا كثيرًا على سلامتك، وعلى أن لطفه كان حاضرًا في هذا البلاء، فسلامتكم هي النعمة الكبرى، وكل ما سواها يهون. نسأل الله أن يمنّ عليكم بالشفاء العاجل التام بعد ما تعرضتم له من اختناق، وأن يجعل ما أصابكم رفعةً في الدرجات وتكفيرًا للسيئات، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
إن المصاب جلل، والخسارة موجعة، ولكن عزاءنا كبير في إيمانكم وصبركم، وفي يقيننا بأن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر الصابرين، وأنه سيعوّضكم خيرًا عمّا فقدتم، عاجلًا غير آجل، لقوله تعالى:
﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
وإننا في هذه اللحظات العصيبة، نؤكد لكم خالص محبتنا، وصدق مشاعرنا، وعمق العلاقة الطيبة التي تربطنا بكم، تلك العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل والمودة الصادقة، والتي ستظل — بإذن الله — راسخة ودائمة، لا تهزّها الشدائد ولا تغيّرها الظروف. قلوبنا معكم، ودعاؤنا لكم لا ينقطع، ونسأل الله أن يحفظكم وأهلكم، وأن يكتب لكم الخير حيثما كان.
نسأل الله أن يعوضكم عن كل ما فُقد، وأن يجعل القادم أفضل، وأن يديم عليكم نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظكم من كل سوء ومكروه.
حمدًا لله على السلامة،
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: الحمد لله على كل حال.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
اخوكم محمد لمين عنيف المملكة المغربية












